تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اياها وليس ذلك بالمساقاة انما المساقاة ما بين ان يجذ النخل إلى ان يطيب الثمر ويحل بيعه

قال مالك ومن ساقى ثمرا في اصل قبل ان يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك السماقاة بعينها جائزة

قال أبو عمر قد كرر هذا المعنى وهو مفهوم جدا وكل من اجاز المساقاة لم يجزها الا فيما لم يخلق وفيما لم يبد صلاحه من الثمار ويعمل العامل في الشجر من الحفر والزبر وسائر العمل ما يحتاج إليه وتصلح ثمرتها به على حد ما يخرجه الله فيها من الثمر كالقراض يعمل العامل في المال حد ما يرزقه الله فيه من الربح وهذان اصلان مخالفان للبيوع وللاجارات وكل عندنا اصل في نفسه يجب التسليم له والعمل به

وذكر بن عبدوس ايضا عن سحنون انه قال لا باس بمساقاة التي يعلم ان يبدو صلاحها لانها اجارة شيء معلوم والعامل في ذلك اجير باجره معلومة

قال أبو عمر اذا كان هذا فليست مساقاة وانما الذي يعطيه في عمله من الثمر الذي حل بيعه بمنزلة الدنانير والدراهم كما قال مالك - رحمه الله

واما الشافعي فاختلف قوله فمرة قال [ مثل ] مالك تجوز المساقاة في الحائط وان بدا صلاحه ومرة قال لا تجوز

قال مالك ( 1 ) ولا ينبغي ان تساقى الأرض البيضاء وذلك انه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما اشبه ذلك من الاثمان المعلومة

قال أبو عمر ظاهر هذا الكلام يدل على انه يخبر ان [ تكرى ] الأرض بكل ثمن معلوم وليس ذلك بمذهب مالك وانما هو قول الشافعي جائز عنده ان تكرى الأرض بكل ما تكرى به الدور والحوانيت من العين المعلوم وزنها والعروض كلها الجائز بيعها في ملكها على سنتها طعاما كانت أو غير طعام ان تكون بجزء ما تخرجه يقل مرة ويكثر اخرى وربما لم يخرج شيئا فلا هذا عنده المزارعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها

وقال بن نافع جائز كراء الأرض بشيء من الطعام والادام وغير ذلك ما عدا الحنطة واخواتها يعني البر والشعير والسلت فانها محاقلة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٢