تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجتهم القياس للعبيد على الاماء لقول الله عز وجل في الاماء فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب [ النساء 25 ]

وروى عن بن مسعود انه قال في عبد قذف حرا يجلد ثمانين

وبه قال عمر بن عبد العزيز وابو بكر بن محمد عمرو بن حزم وقبيصة بن ذؤيب وبن شهاب الزهري والقاسم بن محمد

واليه ذهب الاوزاعي وابو ثور وداود

حدثني خلف بن قاسم قال حدثني محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثني أحمد بن شعيب قال اخبرنا أحمد بن مسعدة قال اخبرنا سليم بن اخضر عن بن عون وعوف ان عمر بن عبد العزيز كتب في المملوك يقذف الحر قال يجلد ثمانين

وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو اسامة قال حدثني جرير بن حازم قال قرات كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن ارطاة اما بعد فانك كتبت الي [ تسال ] عن العبد يقذف الحر كم يجلد وذكرت انه بلغك اني كنت اجلده اذا زنى بالمدينة اربعين جلدة ثم جلدته في اخر عملي ثمانين جلدة فان جلدي الاول كان رايا رايته وان جلدي الاخر وافق كتاب الله تعالى فاجلده ثمانين

قال حدثني بن مهدي عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر قال ضرب عمر بن عبد العزيز العبد في القذف ثمانين

قال أبو عمر ظن داود واهل الظاهر ان عمر بن عبد العزيز ومن قال بقوله انما جلد العبد في القذف ثمانين فرارا عن قياس العبيد على الاماء وليس كذلك بل المعنى الذي ذهبوا إليه [ نفس ] القياس لان الله عز وجل امر في كل من قذف محصنة ان يجلد ثمانين جلدة الا ان ياتي باربعة شهداء

والمحصنات لا يدخل فيهن المحصنون الا بالقياس [ وقد اجمع علماء المسلمون ] ان المحصنين [ في ذلك كلهم ] حكمهم في ذلك حكم المحصنات قياسا وان من قذف حرا عفيفا مسلما كمن قذف حرة عفيفة مسلمة

هذا ما لا خلاف فيه بين أحد من علماء هذه الامة فمن راى الحد حقا يجب للمقذوف سواء كان قاذفه حرا أو عبدا قال حد القاذف للحر المسلم البالغ ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا لان الله تعالى لم يخص قاذفا حرا من قاذف عبد

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥١٤