تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول جماعة اهل التفسير

وممن قال ذلك الحسن ومجاهد وعطاء وعكرمة وزيد بن اسلم

وروى وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز في قوله عز وجل ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله [ النور 2 ] قال اقامة الحدود اذا رفعت إلى السلطان

وروى نافع عن بن عمر الجمحي عن بن أبي مليكة عن عبيد أو عبد الله بن عمر قال ضرب بن عمر جارية له احدثت فجعل يضرب رجليها قال واحسبه قال ظهرها

قال فقلت ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله [ النور 2 ] قال يا بني واخذتني بهما رافة ان الله عز وجل لم يامرني ان اقتلها اما انا فقد اوجعت حين ضربت

1533 - مالك عن نافع ان صفية بنت أبي عبيد اخبرته ان أبا بكر الصديق اتي برجل قد وقع على جارية بكر فاحبلها ثم اعترف على نفسه بالزنى ولم يكن احصن فامر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفي إلى فدك

قال أبو عمر قد تقدم في باب الرجم ان النبي صلى الله عليه وسلم جلد العسيف وغربه عاما وذكرنا هناك حديث نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ( البكر جلد مائة وتغريب عام ) وذكرنا هناك ايضا حديث بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وان أبا بكر ضرب وغرب وان عمر ضرب وغرب والتغريب النفي وذكرنا ما للفقهاء من الاختلاف في نفي العبيد والنساء

وخالف أبو حنيفة واصحابه الاثار المرفوعة وغيرها في هذا الباب فلم يروا على الزاني البكر غير الجلد

والجمهور على تغريب الرجل الحر اذا زنى واقيم عليه الحد الا ان منهم من يجعل سجنه التغريب والاكثر ينفونه من بلده ويسجنونه بالبلد الذي يغربونه به

وفي اخر هذا الباب قال مالك الذي ادركت عليه اهل العلم انه لا نفي على العبيد اذا زنوا

قال أبو عمر قول مالك ومذهبه انه لا نفي على العبيد ولا على النساء

وقال الاوزاعي ينفى الزناة الرجال كلهم عبيدا أو احرارا ولا ينفى النساء

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٠١