تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامل فاذا بلغ الجذاذ كان عليهما بنصفين ان كان الشرط نصفين

قال ولو ان صاحب النخل اشترط في اصل المساقاة الجذاذ والخبط حتى يصير ثمرا على العامل فاذا بلغ الجذاذ والخبط بعد ما بلغ على العامل كانت المساقاة فاسدة

وقال الشافعي ان اشترط المساقي على رب المال جذاذ الثمر أو قطف العنب لم يجز فكانت المساقاة فاسدة وانما ( شد الحظار ) عند مالك على العامل كما عليه كما وصفنا من ابار النخل وقطع الجريدة ونوى النطيح والخبط حتى يصير تمرا

وقال الشافعي كل ما كان داعيته إلى الاستزادة في العدة من اصلاح الماء بطريقه وقطع الحشيش المضر بالنخل ونحوه فشرطه على العامل واما ( شد الحظار ) فليس عنه مشترى في الثمن ولا صلاح لها ولا يجوز اشتراطه على العامل

وقال محمد بن الحسن لا يجوز اشتراط تنقية المسقاة والانهار على العامل وان اشترط ذلك عليه كانت المعاملة فاسدة

قال أبو عمر قول مالك في هذا الباب أولى بالصواب لان ذلك كله عمل في الحائط يصلحه وينعقد وعلى ذلك يستحق المساقي نصيبه من عدمه فأما الذي لا يجوز اشتراطه على العامل مما لا يعود منه فائدة على العامل في حصته ما ينفرد به رب الحائط دونه لانه حينئذ - يصير زيادة استاجره عليها المجهول من الثمن

قال مالك ( 1 ) السنة في المساقاة عندنا انها تكون في اصل كل نخل أو كرم أو زيتون أو رمان أو فرسك ( 2 ) أو ما اشبه ذلك من الاصول جائز لا باس به على ان لرب المال نصف التمر من ذلك أو ثلثه أو ربعه أو اكثر من ذلك أو اقل

قال مالك والمساقاة ايضا تجوز في الزرع اذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة في ذلك ايضا جائزة

قال أبو عمر قد مضى القول فيما تجوز فيه المساقاة من الشجر المثمر كله على اختلاف انواعه وما في ذلك بين العلماء من المذاهب

وقول أبي يوسف ومحمد في ذلك نحو قول مالك

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٠