تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت طائفة الحبل والاعتراف والبينة سواء في ما يوجب الحد في الزنى على حديث عمر هذا في قوله اذا قامت عليه البينة أو كان الحبل أو الاعتراف فسواء في ذلك في ما يوجب الرجم على من احصن فوجبت التسوية بذلك

وممن قال ذلك مالك بن انس في ما ذكر عنه بن عبد الحكم وغيره وذكره في ( موطئه ) قال اذا وجدت المراة حاملا فقالت تزوجت أو استكرهت لم يقبل ذلك منها الا بالبينة على ما ذكرت الا ان تكون جاءت تستغيث وهي تدمى أو نحو ذلك من فضيحة نفسها فان لم يكن ذلك اقيم عليها الحد

وقال بن القاسم اذا كانت طارئة غريبة فلا حد عليها

وهو قول عثمان البتي

وقال أبو حنيفة والشافعي واصحابهما لا حد عليها الا ان تقر بالزنى أو يقوم عليها بذلك بينة

ولم يفرقوا بين طارئة وغير طارئة لان الحمل دون اقرار ولا بينة ممكن ان تكون المراة في ما ادعته من النكاح أو الاستكراه صادقة والحدود لا تقام الا باليقين بل تدرا بالشبهات

فان احتج محتج بحديث عمر المذكور وتسويته فيه بين البينة والاقرار والحبل قيل له قد روي عنه خلاف ذلك من رواية الثقات ايضا

وروى شعبة بن الحجاج عن عبد الملك بن ميسرة عن نزال بن صبرة قال اني لمع عمر رضي الله عنه بمنى اذا بامراة ضخمة حبلى قد كاد الناس ان يقتلوها من الزحام وهي تبكي فقال لها عمر ما يبكيك ان المراة ربما استكرهت فقالت اني امراة ثقيلة الراس وكان الله عز وجل يرزقني من الليل ما شاء الله أن يرزقني فصليت ونمت فوالله ما استيقظت الا ورجل قد ركبني ومضى ولا ادري أي خلق الله هو

فقال عمر لو قتلت هذه خفت على من بين الاخشبين النار ثم كتب إلى الامراء

الا لا تعجلوا احدا الا باذنه

1529 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٨٦