تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال فيه مالك لا يحد الامام القاذف حتى يطالبه المقذوف الا ان يكون الامام سمعه فيحده ان كان معه شهود غيره عدول

قال ولو ان الامام شهد عنده شهود عدول على قاذف لم يقم الحد حتى يرسل إلى المقذوف وينظر ما يقول لعله يريد سترا على نفسه

وقال أبو حنيفة واصحابه والاوزاعي والشافعي لا يحد القاذف الا بمطالبة المقذوف

واما قوله ( واغد يا انيس على امراة هذا فان اعترفت فارجمها )

فانه اقامه مقام نفسه في ذلك وسبيله في ما امره به سبيل الوكيل ينفذ لما امره به موكله

وفي هذا الحديث معان قد ذكرتها في ( التمهيد ) وذكرت وجه كل معنى منها وموضع استنباطه من الحديث لم ار لذكرها ها هنا وجها لان كتابي ها هنا لم يكن الغرض فيه والمقصد الا ايراد ما اختلف فيه العلماء من المعاني التي رسمها الموطا

واما قول مالك العسيف الاجير فهو كما قال عند اهل العلم باللغة في معنى هذا الحديث وقد يكون العسيف العبد ويكون السائل

قال المرار الجلي يصف كلبا

( الف الناس فما ينبحهم % من عسيف يبتغي الخير وحر ( 1 ) )

يعني من عبد وحر

وقال أبو عمرو الشيباني في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن قتل العسفاء والوصفاء في سرية بعثها ( 2 )

قال العسفاء الاجراء

هو كما قال مالك رحمه الله

وقال أبو عبيد وقد يكون العسيف الاسيف وهو الحزين

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٨٣