تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف الفقهاء في انتظار المراة الحامل تقر على نفسها بالزنى إلى ان تضع ولدها وتفطمه

فقال مالك لا تحد حتى تضع اذا كانت ممن يجلد وان كان رجما رجمت بعد الوضع

وقد روي عنه انها لا ترجم حتى تجد من يكفل ولدها بعد الرضاعة

والمشهور من مذهبه انه ان وجد للصبي من يرضعه رجمت وان لم يوجد للصبي من يرضعه لم ترجم حتى تفطم الصبي فاذا فطم الصبي رجمت

وقال أبو حنيفة لا تحد حتى تضع فاذا كان جلدا فحتى تقال من النفاس وان كان رجما رجمت بعد الوضع

وقال الشافعي اما الجلد فيقام عليها اذا ولدت وافاقت من نفاسها واما الرجم فلا يقام عليها حتى تفطم ولدها ويوجد من يكفله اتباعا للحديث في ذلك

وبه قال أحمد واسحاق

وقد روي عن الشافعي مثل قول مالك وابي حنيفة ترجم اذا وضعت

وروي ذلك عن علي في شراحة الهمذانية

وروي عن علي بن أبي طالب ايضا من ثلاثة اوجه من حديث عبد الرحمن السلمي ومن حديث أبي جميلة الطهوي ومن حديث عاصم بن ضميرة كلهم عن علي ان امة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضهم يقول لبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فلما ولدت امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اجلدها بعد ما تعلت من نفاسها فجلدتها

اخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثني بن أبي دليم قال حدثني بن وضاح قال حدثني عبد العزيز بن عمران بن مقلاص قال حدثني بن وهب قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة قال كان بن عباس يقول في ولد الزنى لو كان شر الثلاثة لم يتان بامه ان ترجم حتى تضعه

واختلفوا في الحفر للمرجوم

فقالت طائفة يحفر له

ورووا ذلك عن علي في شراحة الهمذانية حين امر برجمها

وبه قال قتادة واليه ذهب أبو ثور

ذكر سنيد قال حدثني هشيم قال اخبرنا الاجلح عن الشعبي قال اتي علي بن أبي طالب رضي الله عنه بامراة يقال لها شراحة حبلى من الزنى

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٧٣