وهو قول الحسن البصري وحماد الكوفي
وبه قال أبو ثور وداود والطبري
ومن حجتهم على من خالفهم ان الاثار مختلفة في اقرار ماعز وروي فيها انه اقر مرة وروي انه اقر مرتين وروي انه اقر ثلاثا وروي انه اقر اربع مرات وسقط الاحتجاج به
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد ( واغد يا انيس على امراة هذا فان اعترفت فارجمها )
ولم يقل ان اعترفت اربع مرات وكل ما وقع عليه اعتراف وجب به الحد
وقد اجمع العلماء على ان الاقرار في الاموال يجب مرة واحدة فدل ذلك على انه لا يراعى عدد الشهود لان الشهادة لا تصح بأقل من شاهدين
وقال أبو حنيفة واصحابه والثوري وبن أبي ليلى والحسن بن حي لا يجب عليه الحد في الزنى حتى يقر اربع مرات
وهو قول الحكم بن عتيبة
وبه قال أحمد واسحاق
وقال أبو حنيفة واصحابه اربع مرات في مجالس مفترقة
وقال أبو يوسف ومحمد يحد في الخمر باقراره مرة واحدة
وقال زفر لا يحد في الخمر حتى يقر مرتين في موطنين
وقال أبو حنيفة وزفر ومحمد اذا اقر مرة واحدة في السرقة صح اقراره
وقال أبو يوسف حتى يقر مرتين
قال أبو عمر من حجتهم حديث سعيد بن جبير عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعزا حتى اقر اربع مرات ثم امر برجمه
واحاديث كثيرة فيها الاقرار منه اربع مرات قد ذكرتها في ( التمهيد )
قالوا وليس تقصير من قصر فيما حفظ غيره بحجة عليه ]
ومن حفظ اربع مرات فقد زاد حفظه على حفظ غيره وشهادته اولى لانه سمع ما لم يسمع غيره
وسنذكر ما يلزم من رجع عن اقراره بالزنى واكذب نفسه وما للفقهاء من