يدلك ان الستر واجب من المؤمن على المؤمن قوله - صلى الله عليه وسلم تعافوا الحدود فيما بينكم فانه اذا بلغني ذلك فلا عفو ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وسلم لهزال الاسلمي ( يا هزال لو سترته بردائك لكان خيرا لك )
وكان هزال قد امره ان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعترف عنده بما وقع منه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول معرفا له ان ستره عليه كان افضل واولى به واذا كان ستر المسلم على المسلم مندوبا إليه مرغوبا فيه فستر المرء على نفسه اولى به وعليه التوبة مما وقع فيه
ويدلك ايضا على ما وصفت لك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ايشتكي ابه جنة ) فيقول امجنون هو يبلغ نفسه إلى الموت وهو يمكنه ان يتوب ويستغفر الله تعالى ولا يعود فان الله تعالى يقبل عن عباده ويحب التوابين
واما قوله ان الاخر زنى فالرواية فيه بكسر الخاء على وزن فعل عند اهل اللغة
والمعنى فيه ان البائس الشقي زنى كما تقول الأبعد زنى قال ذلك توبيخا لنفسه
قال اهل اللغة في قول قيس بن عاصم المسألة اخر كسب الرجل أي ارذل كسب الرجل
حدثني محمد بن عبد الله بن حكم قال حدثني محمد بن معاوية بن عبد الرحمن قال حدثني إسحاق بن أبي حسان قال حدثني هشام بن عمار قال حدثني عبد الحميد بن حبيب قال حدثني الاوزاعي قال اخبرني عثمان بن أبي سودة قال حدثني من سمع عبادة بن الصامت يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان الله - عز وجل - ليستر العبد من الذنب ما لم يخرقه )
قالوا وكيف يخرقه
قال ( يحدث به الناس )
حدثني خلف بن قاسم قال حدثني قاسم بن عبد الرحمن أبو عيسى الاسواني قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال حدثني سفيان بن وكيع بن الجراح قال حدثني أبي عن اسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الرحمن بن ابزى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ان ماعزا اقر على نفسه بالزنى عند