تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وباعت عائشة مدبرة لها سحرتها ( 1 )

قال وقال مجاهد وطاوس المدبر وصية يرجع فيه صاحبه ان شاء

وروى الشافعي وغيره عن بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال باعت عائشة جارية لها كانت دبرتها سحرتها وامرت ان يجعل ثمنها في مثلها ( 2 )

وعن بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية يرجع فيها صاحبها متى شاء

قال أبو عمر يقول الشافعي في بيع المدبر بقول أحمد واسحاق وابو ثور وداود وهو قول عمرو بن دينار وعطاء

وقد روي عن عطاء انه لا يبيعه الا ان يحتاج

قال مالك ( 3 ) وان مات سيد المدبر ولا مال له غيره عتق ثلثه وكان ثلثاه لورثته

قال أبو عمر هو قول الشافعي وقد تقدم من قول الكوفيين ان ثلثه حر ويسعى في قيمة ثلثيه للورثة الا ان يكونوا بالغين لا يجيزوا والصواب ما قال مالك ومن تابعه لان المدبر في الثلث في قولهم وقول الجمهور الا من شذ واذا لم يكن لسيده مال سواه لم يكن له اكثر من ثلثه وقد ملك الله الورثة ثلثيه بالميراث فكيف يحال بينهم وبين ما ملكهم الله اياه بغير طيب من انفسهم بذلك ويحالون على سعي لا يريدونه ولا يدرون ما يحصلون عليه منه

قال مالك ( 4 ) فان مات سيد المدبر وعليه دين محيط بالمدبر بيع في دينه لانه انما يعتق في الثلث

قال فان كان الدين لا يحيط الا بنصف العبد بيع نصفه للدين ثم عتق ثلث ما بقي بعد الدين

قال أبو عمر قد بين مالك رحمه الله وجه قوله ومعناه وذلك ان المدبر في الثلث وكل ما كان في الثلث فهو يجري مجرى الوصايا

وقد اجمع علماء المسلمين على ان الدين قبل الوصية وقبل الميراث وان

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٤٩