تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي اذا قال انت حر على ان عليك الف درهم أو خدمة سنة فقيل له لزم ذلك وكان دينا عليه فان مات قبل ان يخدمه رجع المولي بقيمة الخدمة في ماله ان كان له مال

قال أبو عمر هذا يدل على انه ان قبل كان حرا في الوقت وكانت الدراهم عليه دينا والخدمة

وقال مالك اذا قال انت حر على ان تخدمني سنة فان كان عجل عتقه على ان يخدمه فهو حر والخدمة ساقطة عنه وان اراد ان يجعل عتقه بعد الخدمة لم يعتق حتى يخدمه سنة والسنة من وقت القول خدم أو ابق أو مرض وسواء قال ( هذه السنة ) أو ( السنة )

قال أبو حنيفة وابو يوسف اذا قال انت حر على ان تخدمني اربع سنين [ فقبل فعتق ] ثم مات السيد ساعتئذ فعليه قيمة نفسه

وقال محمد عليه قيمة خدمته اربع سنين

وقال مالك ( 1 ) في رجل دبر عبدا له فمات السيد وله مال حاضر ومال غائب فلم يكن في ماله الحاضر ما يخرج فيه المدبر

قال يوقف المدبر بماله ويجمع خراجه حتى يتبين من المال الغائب فان كان فيما ترك سيده مما يحمله الثلث عتق بماله وبما جمع من خراجه فان لم يكن فيما ترك سيده ما يحمله عتق منه قدر الثلث وترك ماله في يديه

قال أبو عمر على هذا اصله على ان العبد والمدبر تبعه ماله

واما عند الشافعي وابي حنيفة واصحابهما فمال العبد والمدبر لسيده ولا يقوم في الثلث الا شخصه ورقبته دون ماله

ولم يختلف مالك واصحابه ان المدبر لا يقوم في الثلث الا بجميع ماله وقالوا في المدبر يموت سيده ولا تخرج رقبته وماله من الثلث انه يعتق بعضه ويرق بعضه على حسب ما يحمل الثلث منه وما لا يحمله ويبقى [ جميع ] المدبر بيده

وذكر بن حبيب ان بن وهب يقول ما خرج من الثلث من المال فهو باق بيد المدبر وما لم يخرج فهو مال للميت

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٤٢