تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا كان له بيعه من نفسه فتعجيل العتق له على نجوم ياخذها منه مثل ذلك في الجواز لانه لا يدخله بيع [ ولاء ] ولا شيء يكره اذا كان المدبر راضيا بذلك

وقد اختلف مالك واصحابه في العبد يقول له سيده انت حر وعليك خمسون [ دينارا ] فلم يرض بذلك العبد

وذكر بن القاسم في ( المدونة ) عن مالك قال اراه حرا وعليه المال احب أو كره

وكذلك قال اشهب ومطرف واصبغ لانه لم يوجب له الجزية الا على ان يؤدي إليه المال ولا يضره تعجيل الحرية له باللفظ

وقال بن القاسم ان رضي العبد بذلك لزمه المال وان لم يرض بذلك فهو حر [ الساعة ] ولا شيء عليه

قال ولا يعجبني قول مالك في الزامه له المال

وقال أبو حنيفة ان قال لعبده انت حر وعليك الف درهم كان حرا بغير شيء

وقال أبو يوسف [ ومحمد ] ان قبل العبد ذلك كان حرا وكان عليه المال

قال أبو عمر قول بن القاسم معناه صحيح لانه قوله لعبده انت حر لا مرجع له فيه جادا كان أو لاعبا وقوله بعد وعليك من المال كذا اثبات مال في ذمة حر بغير رضاه وبغير عوض طلبه واشتراه ولا يجوز ذلك باجماع في ذمة حر

وقال بن الماجشون العبد بالخيار ان شاء التزم المال وكان حرا وان شاء لم يلزمه ولا حرية له قال وهو بمنزلة قوله انت حر على ان عليك كذا وكذا فهو بالخيار

قال أبو عمر ليس قوله انت حر على ان عليك كذا مثل قوله انت حر وعليك كذا وكذا لأن قوله انت حر على ان عليك كذا في كلام متصل شرط منه عليه ان رضيه لزمه ولا يصح في هذا القول دعوى الندم واذا اطلق له انت حر وعليك كذا فظاهره قد اوجب له الحرية ثم ندم فاوجب عليه معها شيئا لم يرضه فلا يلزمه من ذلك ما لم يرض

ولم يختلفوا انه اذا قال لامراة انت طالق وعليك كذا انها طالق رضيت بما جعل عليها ( بعد ) الطلاق أم لم ترض وكذلك قوله انت حر وعليك كذا والله اعلم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٤١