تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما القياس فولد كل امراة غيرها فلا يكون حكم حكمها الا باجماع

وقد اجمعوا على ان ولدها تبع لها في الملك والحرية

[ قال مالك ( 1 ) في مدبرة دبرت وهي حامل ان ولدها بمنزلتها وانما ذلك بمنزلة رجل اعتق جارية له وهي حامل ولم يعلم بحملها ]

قال مالك فالسنة فيها ان ولدها يتبعها ويعتق بعتقها

قال مالك ( 2 ) وكذلك لو ان رجلا ابتاع جارية وهي حامل فالوليدة وما في بطنها لمن ابتاعها اشترط ذلك المبتاع أو لم يشترطه

قال مالك ولا يحل للبائع ان يستثني ما في بطنها لان ذلك غرر يضع من ثمنها ولا يدري ايصل ذلك إليه أم لا وانما ذلك بمنزلة ما لو باع جنينا في بطن امه وذلك لا يحل له لانه غرر

قال أبو عمر اما قوله في المدبرة الحامل فهو قول الجمهور والقائلين بان ولدها بمنزلتها

واما احتجاجه وتمثيله [ والجارية ] بالجارية تباع وهي حامل فسياتي في كتاب البيوع بيع الجارية واستثناء ما في بطنها [ ففي ذلك اختلاف للسلف والخلف ]

وقال الشافعي في الحامل تدبر ان جاءت بولد لاقل من ستة اشهر لم يدخل في التدبير وان جاءت به لستة اشهر فصاعدا فهو مدبر مع امه

وهذا عندي على أحد قوليه

قال مالك في مكاتب أو مدبر ابتاع احدهما جارية فوطئها فحملت منه وولدت قال ولد كل واحد منهما من جاريته بمنزلته يعتقون بعتقه ويرقون برقه

قال مالك فاذا اعتق هو فانصما أم ولده مال من ماله يسلم إليه [ اذا اعتق ]

قال أبو عمر اجمع علماء المسلمين بان ولد الحر من سريته تبع له لا لامه وانه حر مثله واجمعوا ان ولد العبد من سريته عند من اجاز له التسري باذن سيده وعند من لم يجزه عبد تبع لابيه وملك [ للسيد ] كابيه وامه

وقال الجمهور منهم ولد المكاتب من سريته اذا اذن له سيده [ في التسري تبع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٣٩