قال أبو عمر في هذه المسالة ثلاثة اقوال [ لسائر العلماء ]
احدها ان للمكاتب ان يسافر باذن سيده وبغير اذنه ولا يجوز ان يشترط عليه سيده ان لا يسافر الا باذنه
وممن قال بهذا الشافعي وابو حنيفة والحسن بن صالح واحمد واسحاق ورواية عن الثوري
وهو قول سعيد بن جبير والشعبي
والقول الثاني قول مالك في ( موطئه )
والقول الثالث ان له ان يخرج في اسفاره الا ان يشترط سيده الا يخرج فيلزمه ما الزمه من ذلك
قال أبو ثور وغيره واحمد واسحاق ورواية عن الثوري
واما أبو حنيفة وابو يوسف [ ومحمد ] وزفر فقالوا للمكاتب [ والمكاتبة ] ان يخرجا حيث احبا وليس لمولاهما ان يمنعهما ذلك وان كان اشترط ذلك عليهما [ فالشرط باطل ] [ اما النكاح فلا ]
وقال أحمد وسفيان واسحاق لا ينكح الا باذن السيد الا ان يشترط عليه في عقد الكتابة ان لا ينكح فيلزمه
| 1 ( 10 - باب ولاء المكاتب اذا اعتق )
1509 - قال مالك ان المكاتب اذا اعتق عبده ان ذلك غير جائز له الا باذن سيده فان اجاز ذلك سيده له ثم عتق المكاتب كان ولاؤه للمكاتب وان مات المكاتب قبل ان يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب وان مات المعتق قبل ان يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب
قال مالك وكذلك ايضا لو كاتب المكاتب عبدا فعتق المكاتب الاخر قبل سيده الذي كاتبه فان ولاءه لسيد المكاتب ما لم يعتق المكاتب الاول الذي كاتبه فان عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي كان عتق قبله وان مات المكاتب الاول قبل ان يؤدي أو عجز عن كتابته وله ولد احرار لم يرثوا ولاء مكاتب ابيهم لانه لم يثبت لابيهم الولاء ولا يكون له الولاء حتى يعتق
قال أبو عمر قد خالفه الشافعي وغيره قال الشافعي وان اعتق المكاتب