وممن راى ان الشرط باطل بن المسيب وشريح وعطاء
قال بن جريج قلت لعطاء شرطوا على المكاتب انك تخدمنا شهرا بعد العتق قال لايجوز
وقال عمرو بن دينار ما ارى كل شرط اشترط عليه في الكتابة الا جائزا بعد العتق
[ ومعمر عن بن المسيب عن قتادة قال كل شرط بعد العتق فهو باطل
وقاله بن شهاب ]
قال أبو عمر [ القياس الا يعتق الا بعد الخروج مما شرط عليه لانه عتق نصفه فلا يقع بوجودها وليست الكتابة اشتراء منه لنفسه من سيده لانه لو كان كذلك لم يعد بالعجز عن الاداء رقيقا ولكان ذلك في ذمته كسائر اثمان السلع المبيعة بالنظرة ولم يجب لهذا ان العبد ان يعتقه سيده على ان يخدمه سنين معلومة انه لا يعتق الا بذلك
وقيل قيل ان مالكا انما اسقط عن المكاتب اذا عجل نجومه الخدمة اليسيرة والاسفار القليلة وليس في قول مالك في ( الموطا ) ما يدل على ذلك ولا يهمنا القول ايضا معنى الا التحكم في الفرق بين يسير الخدمة وكثيرها ]
قال مالك ( 1 ) الامر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه ان المكاتب بمنزلة عبد اعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين فاذا هلك سيده الذي اعتقه قبل عشر سنين فان ما بقي عليه من خدمته لورثته وكان ولاؤه للذي عقد عتقه ولولده من الرجال أو العصبة
قال أبو عمر هذا يقضي بصحة ما رواه بن عبد الحكم دون ما رسمه في ( موطئه ) في المسالة قبل هذه وعلى هذا قول فقهاء الحجاز والعراق والشام ومصر
قال مالك ( 2 ) في الرجل يشترط على مكاتبه انك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من ارضي الا باذني فان فعلت شيئا من ذلك بغير اذني فمحو كتابتك بيدي
قال مالك ( 3 ) ليس محو كتابته بيده ان فعل المكاتب شيئا من ذلك وليرفع سيده ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب ان ينكح ولا يسافر ولا يخرج من ارض