كتابته سفرا أو خدمة أو ضحية ان كل شيء من ذلك سمى باسمه ثم قوي المكاتب على اداء نجومه كلها قبل محلها
قال اذا ادى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر أو ما اشبه ذلك مما يعالجه هو بنفسه فذلك موضوع عنه ليس لسيده فيه شيء وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه فانما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه
قال أبو عمر هكذا هو في ( الموطا ) عند رواته وذكر بن عبد الحكم في المختصر الصغير عن مالك انه لا باس ان يشترط الرجل على مكاتبه سفرا أو خدمة يؤدي ذلك إليه مع كتابته وزعم بن الجهم ان هذا خلاف لما في ( الموطا )
[ وليس ذلك عندي بخلاف لان ما ذكره بن عبد الحكم انما هو جواز ما تنعقد عليه الكتابة والذي ذكره مالك في ( الموطا ) حكم ذلك تعجيل المكاتب كتابته
وقد اختلف الفقهاء قديما وحديثا في هذا المعنى فمنهم من لم ير ان يثبت على المكاتب خدمة بعد اداء نجومه ولا بعد عتقه
ومنهم من راى ان السيد في ذلك على شرطه ولا يعتق المكاتب حتى يخدم وياتي بجميع ما شرط عليه
وحجة من ذهب إلى هذا حديث موسى بن عقبة وايوب بن موسى وعبيد الله بن عمر [ وغيرهم ] عن نافع عن بن عمر ان عمر بن الخطاب اعتق في وصيته كل مصل من سبي العرب في مال الله وشرط عليهم ان يخدموا الخليفة [ بعده ] ثلاث سنوات
[ ومنهم من يروي في هذا الحديث انه نبه ( على ) عتقهم في مرضه وشرط عليهم ان يخدموا الخليفة بعده ثلاث سنين
[ ومعمر عن بن شهاب قال اعتق عمر بن الخطاب رقيق الامارة وشرط عليهم ان يخدموا الخليفة بعده ثلاث سنين ] وانه يصحبكم بمثل ما كنت اصحبكم به
وابتاع احدهم خدمته من عثمان بوصيف له