تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطاب ابنا أمير المؤمنين فاسلفكما اديا المال وربحه فاما عبد الله فسكت واما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا امير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه فقال عمر ادياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فاخذ عمر رأس المال ونصف ربحه واخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال

قال أبو عمر هذا اجتهاد من عمر - رضي الله عنه - لانهما ابناه وحاباهما أبو موسى [ الاشعري ] بما اعطاهما فاجتهد للمسلمين في ذلك واحتاط عليهم كما فعل بعماله [ اذ شاطرهم اموالهم ] احتياطا لعامة المسلمين

1356 - مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ان عثمان بن عفان اعطاه مالا قراضا يعمل فيه على ان الربح بينهما

قال أبو عمر اصل هذا الباب اجماع العلماء على ان المضاربة سنة معمول بها مسنونة قائمة

وروي عن عمر بن الخطاب وعائشة وبن مسعود وبن عمر [ انهم كانوا يقولون ] اتجروا في اموال اليتامى [ لا تأكلها الزكاة وكانوا يضاربون باموال اليتامى ]

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( ابتغوا في اموال اليتامى لا تاكلها الزكاة ) وقال لا تذهبها الزكاة ( 1 )

وهو حديث مرسل

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ( ألا من ولي مال يتيم فليتجر له فيه ولا يتركه فتاكله الزكاة ) ( 2 )

وهذه الاثار وما كان مثلها عما ذكرناه من الصحابة تدل على جواز القراض فيما ذكرنا من اجماع العلماء واتفاق الفقهاء - ائمه الفتوى - على جواز القراض حجة كافية شافية - ان شاء الله وبالله التوفيق

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤