والاوزاعي لانها عقد معاوضة وطلب فضل وان عجز كان رقيقا بحاله
وللشافعي فيها قولان أحدهما جوازها والثاني ابطالها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم قال ( الولاء لمن اعتق ) ( ولا ولاء للمكاتب )
قال مالك ( 1 ) في رجل وطىء مكاتبة له انها إن حملت فهي بالخيار ان شاءت كانت أم ولد وان شاءت قرت على كتابتها فان لم تحمل فهي على كتابتها
قال أبو عمر عند غير يحيى في هذا الموضع قال مالك لا ينبغي ان يطأ الرجل مكاتبته فان جهل ووطىء ثم ذكر المسألة هذه بعينها
ولا خلاف في ذلك عند مالك واصحابه
وهو قول جمهور الفقهاء ائمة الفتوى
وقد كان سعيد بن المسيب يجيز للرجل ان يشترط على مكاتبته وطأها وتابعه أحمد بن حنبل وداود لانها ملكه يشترط فيها ما شاء قبل العتق قياسا على المدبرة
وحجة سائر الفقهاء انه وطء تقع الفرقة فيه إلى اجل ات لا محالة فأشبه نكاح المتعة
وممن قال ذلك الحسن البصري وبن شهاب وقتادة والثوري ومالك والاوزاعي وابو حنيفة والشافعي والليث بن سعد وابو سعيد وابو الزناد والحسن بن صالح بن حي
واختلف فيها عن إسحاق فروي عنه مثل قول أحمد وروي عنه مثل قول الجماعة واجمعوا انه اذا عجزت حل له وطؤها
فأما الرواية عن سعيد فذكر أحمد بن حنبل قال حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي قال حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يرى بأسا ان يشترط على مكاتبته ان يغشاها حتى تؤدي كتابته
واختلفوا فيما عليها اذا وطئها فقال يحيى بن سعيد وابو الزناد ان طاوعته فلا شيء لها وان استكرهها جلد وغرم لها صداق مثلها فان حملت كانت أم ولد وبطلت كتابتها
وقال سفيان الثوري ومالك وابو حنيفة والحسن بن صالح والشافعي لا