قال أبو عمر انما قال ذلك قياسا على العتق لان مذهبه ومذهب جماعة اهل المدينة ان العبد اذا عتق تبعه ماله وفي الكتابة عقد من الحرية
وسنذكر وجوه الاقوال في ذلك في كتاب العتق ان شاء الله عز وجل
وممن قال ان للمكاتب ماله اذا عقدت كتابته عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وعمرو بن دينار وسليمان بن موسى وبن أبي ليلى
وقال سفيان الثوري وابو حنيفة والشافعي والحسن بن صالح كل ما بيد العبد اذا كوتب من المال فهو لسيده
وقال الاوزاعي ان لم يشترطه السيد فهو للمكاتب وان استثناه السيد فهو له
واما قوله ولم يتبعه ولده فان المعنى فيه ان ولده ليسوا بمال بيده ولا ملك له وانما هم عبيد سيده فلا يدخلون في الكتابة [ الا بالشرط
وهذا لا اعلم فيه خلافا ان اولاده عبيد السيد ليسوا تبعا له عند عقد كتابته انما يكون تبعا له اذا تسرى وهو مكاتب ثم ولد له من سريته وهؤلاء يدخلون معه بلا شرط ولو ولدوا له من سريته قبل الكتابة لم يدخلوا في كتابته الا ان يدخلهم بالشرط مع نفسه في كتابته
فهذا مذهب جمهور العلماء من اهل الحجاز والعراق
ذكر علي بن المديني وابو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الاعمش عن إبراهيم في رجل كاتب غلامه ثم اطلقه بعد الكتابة على سرية أو ولد فقال إبراهيم السرية ما كانت عليه والولد
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء انه قال له رجل كاتب عبده فكتمه ماله - رقيقا أو عينا أو غير ذلك - وولده - فقال ماله كله للعبد وولده لسيده
وقالها عمرو بن دينار وسليمان بن موسى قلت لعطاء فلم تختلفان قال من اجل الولد ليس مثل ماله
وروى حماد بن سلمة عن حماد الكوفي وداود بن أبي هند وعثمان البتي وحميد قالوا اذا اعتق الرجل عبده وله مال أو ولد فماله له وولده مملوكون
وروى الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول في رجل كاتب عبدا وله أم ولد لم يستثنها قال أم ولده له