تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة والشافعي واصحابهما واحمد واسحاق وابو ثور وداود ولاء السائبة لمعتقه لا لاحد غيره وليس له ان يوالي احدا

وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم ( انما الولاء لمن اعتق ) ونهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته ( 1 )

وقال صلى الله عليه وسلم ( الولاء كالنسب لا يباع ولا يوهب )

وروى أبو قيس - عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال اني اعتقت غلاما لي سائبة فمات وترك مالا فقال عبد الله ان اهل الاسلام لا يسيبون انما كانت تسيب الجاهلية انت وارثة وولي نعمته ( 2 )

وروى يحيى بن يحيى عن عمر بن نافع قال لست اخذ بقول مالك فيمن اعتق سائبة واقول ولاؤه له ولا سائبة عندنا اليوم في الاسلام

وممن قال بهذا في ميراث السائبة الحسن وبن سيرين والشعبي والنخعي وراشد بن سعد وضمرة بن حبيب

قال مالك ( 3 ) في اليهودي والنصراني يسلم عبد احدهما فيعتقه قبل ان يباع عليه ان ولاء العبد المعتق للمسلمين وان اسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء ابدا قال ولكن اذا اعتق اليهودي أو النصراني عبدا على دينهما ثم اسلم المعتق قبل ان يسلم اليهودي أو النصراني الذي اعتقه ثم اسلم الذي اعتقه رجع إليه الولاء لانه قد كان ثبت له الولاء يوم اعتقه

قال مالك ( 4 ) وان كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني اذا اسلم المولى المعتق قبل ان يسلم الذي اعتقه وان كان المعتق حين اعتق مسلما لم يكن لولد النصراني أو اليهودي أو المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء لانه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين

قال أبو عمر على ما رواه مالك وذهب إليه في النصراني يعتق عبده اذا اسلم قبل ان يباع عليه جماعة اصحابه

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٦٨