واما قول مالك ان الجد اب العبد يجر ولاء ولد ابنه الاحرار من امراة حرة يرثه ما دام ابوهم عبدا فان اعتق ابوهم رجع الولاء إلى مواليه على حسب ما ذكره من ذلك في هذا الباب
وقوله ان الامر المجتمع عليه عندهم فهو مذهب الشافعي عند بعض اصحابه
وروي ذلك عن الشعبي
وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد [ والثوري ] لا يجر الجد الولاء قالوا في ولد العبد من امراة حرة اذا كان العبد حيا لم يجر الولاء
وحجتهم ان ولد العبد لا يكون مسلما باسلام جده وان اباه لو لاعن امة لم يستخلفه الجر فكذلك لا يلحق به ولاؤه
قال ومعلوم ان نسبه إلى الجد انما هو بابيه فكذلك ينبغي ان يكون ولاؤه لابيه فاذا لم يثبت ولاؤه من جهة الاب لم يثبت من جهة الجد
قال مالك ( 1 ) في الامة تعتق وهي حامل وزوجها مملوك ثم يعتق زوجها قبل ان تضع حملها أو بعد ما تضع ان ولاء ما كان في بطنها للذي اعتق امه لان ذلك الولد قد كان اصابه الرق قبل ان تعتق امه وليس هو بمنزلة الذي تحمل به امة بعد العتاقة لان الذي تحمل به امه بعد العتاقة اذا اعتق ابوه جر ولاءه
قال أبو عمر على هذا مذهب الكوفي والشافعي واكثر اهل العلم ولم يختلفوا انه لو قال لامته الحامل ما ولدت فهو حر انه تلحقه الحرية اذا ولدته ويلزمه فيه قوله وكذلك اذا اعتقها حاملا فولدها كعضو منها فكذلك يلحق العتق ما في بطنها فكيف يجر العبد اذا اعتق ولاء من قد ثبت عليه الولاء لمعتقه
قال مالك ( 2 ) في العبد يستاذن سيده ان يعتق عبدا له فياذن له سيده ان ولاء العبد المعتق لسيد العبد لا يرجع ولاؤه لسيده الذي اعتقه وان عتق
قال أبو عمر يتفق في هذه المسالة من قال ان العبد يملك ومن قال ان العبد لا يملك شيئا وعتق العبد باذن سيده عند من لم يملك عنده العبد شيئا كعتق الوكيل باذن الموكل وهو في معنى من وكل رجلا على انكاحه أو طلاقه
ومن قال ان العبد لا يملك لا يجيز له التصرف في ما بيده الا باذنه فاذا اذن له فيه كان كما وصفنا وبالله توفيقنا