قراضا على ما كانت عليه المائة الاولى وان شئت فابرأ من السلعة فان دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الاول وان ابى كانت السلعة للعامل وكان عليه ثمنها
قال أبو عمر قول الليث [ بن سعد ] في هذه المسالة كقول مالك سواء فان لم يكن للمقارض مال بيعت عليه السلعة وكان الربح له وعليه النقصان فان كان [ له ] مال وادى ثمنها كانت السلعة له اذا ابى رب المال من ادائه وان ادى رب المال الثمن كان القراض مستانفا على شرط القراض الاول
هذا كله عندي معنى قول الشافعي لانه قال اذا اشترى العامل وجاء ليدفع الثمن فوجد المال قد ضاع فليس على رب المال شيء والسلعة للمقارض
واما أبو حنيفة واصحابه فقالوا اذا اشترى وهلك المال في يده قبل ان ينتقد كان له الرجوع على رب المال ويكون [ راس ] المال ما دفع اولا واخرا مثال ذلك ان يكون المال الذي اخذه قراضا الف درهم فيشتري سلعة بالف درهم ويهلك المال في يده قبل ان ينتقده فانه يرجع على رب المال بالف درهم ويكون راس ماله في تلك [ المضاربة ] العين لا يستحق شيئا من الربح حتى تتم الالفان ثم الربح
قال مالك ( 1 ) في المتقارضين اذا تفاصلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق القربة أو خلق الثوب أو ما اشبه ذلك قال مالك كل شيء من ذلك كان تافها لا خطب له فهو للعامل ولم اسمع احدا افتى برد ذلك وانما يرد من ذلك الشيء الذي له ثمن وان كان شيئا له اسم مثل الدابة أو الجمل أو الشاذكونه أو اشباه ذلك مما له ثمن فاني ارى ان يرد ما بقي عنده من هذا الا ان يتحلل صاحبه من ذلك
قال أبو عمر روى بن القاسم عن مالك انه سئل عن الجبة تفضل للعامل في القراض أو نحو ذلك من ثيابه ثم يعامله رد المال هل ينزع ذلك منه فقال ما علمت انه يؤخذ مثل هذا منه
وقال سحنون ما كان له بال اخذ منه وحسب في المال وما لم يكن له بال مثل الحبل والقربة والشيء الخفيف فانه يترك له
قال أبو عمر قول الليث في هذه المسالة كقول مالك لانه قال لا يرد خلقا