وهذا ايضا لا خلاف فيه وقد اجمعوا ان الرجوع في حقوق الادميين بعد الاقرار لا ينفع الراجع عما اقر به وانه يلزمه اقراره في اموال الادميين كلها
قال مالك ( 1 ) في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فربح فيه ربحا فقال العامل قارضتك على ان لي الثلثين وقال صاحب المال قارضتك على ان لك الثلث قال مالك القول قول العامل وعليه في ذلك اليمين اذا كان ما قال يشبه قراض مثله
قال أبو عمر لم يختلف اصحاب مالك في ان القول قول العامل في ذلك
وذكر بن حبيب ان الليث خالفه في ذلك فقال يحملان على قراض مثلهما
واختار بن حبيب قول مالك
وذكره بن وهب في ( موطئه ) قال قال الليث يحملان على قراض المسلمين [ للنصف ]
قال أبو عمر قد قال مالك ان العامل اذا جاء بما يستنكر [ لم يصدق ورد إلى قراض مثله ]
وهو قول الليث
وانما الاختلاف بينهما ان العامل لا يرد إلى قراض مثله اذا جاء بما يشبه ان يتقارض الناس عليه وانما يرد إلى قراض مثله اذا جاء بما يستنكر ] وبما لا يستنكر
وقال أبو حنيفة واصحابه والثوري اذا ربح فقال رب المال شرطت لك النصف وقال العامل شرطت لك الثلثين فالقول قول رب المال
وقال الشافعي يتحالفان ويكون للعامل اجر مثله على رب المال
قال مالك ( 2 ) في رجل اعطى رجلا مائة دينار قراضا فاشترى بها سلعة ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المائة دينار فوجدها قد سرقت فقال رب المال بع السلعة فان كان فيها فضل كان لي وان كان فيها نقصان كان عليك لانك انت ضيعت وقال المقارض بل عليك وفاء حق هذا انما اشتريتها بمالك الذي اعطيتني قال مالك يلزم العامل المشتري اداء ثمنها إلى البائع ويقال لصاحب المال القراض ان شئت فاد المائة الدينار إلى المقارض والسلعة بينكما وتكون