اوصى بعتقهم بعد موته بدىء بالذين بت عتقهم في مرضه لانهم يعتقون عليه ان صح وليس له الرجوع فيهم بحال
وقال الشافعي والقرعة ان تكتب رقاع ثم يكتب اسماء العبيد ثم يبندق بنادق من طين ثم يجعل في كل بندقة رقعة ويجري الرقيق اثلاثا ثم يؤمر رجل منهم لم يحضر الرقاع فيخرج رقعة على كل جزء وان لم يستووا في القيمة عدلوا وضم قليل الثمن إلى كثير الثمن وجعلوه ثلاثة اجزاء قلوا أو كثروا الا ان يكونوا عبدين فان وقع العتق على جزء فيه عدة رقيق اقل من الثلث اعيدت الرقعة بين السهمين الباقيين فأيهم وقع عليه اعتق منه باقي الثلث
قال أحمد بن حنبل في هذا كله كقول الشافعي سواء
وذكر عبد الرزاق قال اخبرنا بن جريج قال اخبرني سليمان بن موسى قال سمعت مكحولا يقول اعتقت امراة من الانصار عبيدا لها ستة لم يكن لها مال غيرهم فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم غضب وقال في ذلك قولا شديدا ثم دعا بستة قداح فأقرع بينهم فأعتق اثنين
قال سليمان بن موسى كنت اراجع مكحولا فأقول ان كان عبد ثمن الف دينار اصابته القرعة ذهب المال فقال قف عند امر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن جريج قلت لسليمان الامر يستقيم على ما قال مكحول قال كيف قلت يقيمون قيمة فان زاد اللذان اعتقا على الثلث اخذ منهما الثلث وان نقصا عتق ما بقي ايضا بالقرعة فان فضل عليه اخذ منهم
قال ثم بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقامهم
قال أبو عمر قد روي في حديث بن سيرين عن عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم جزاهم ثلاثة اجزاء وهذا يدل على انه اقامهم وعدلهم بالقيمة ولا يمكن غير ذلك في اخراج الثلث
قال حدثني محمد بن خليفة قال حدثني محمد بن الحسين قال حدثني عبد الله بن أبي داود قال حدثني علي بن نصر قال حدثني يزيد بن زريع قال حدثني هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين ان رجلا كان له ستة اعبد ولم يكن له مال غيرهم فأعتقهم عند موته فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجزاهم ثلاثة اجزاء فأعتق اثنين وارق اربعة
وهذا كله قول مالك والشافعي واحمد بن حنبل ومن ذكرنا معهم