تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يختلف مالك واصحابه في الذي يوصي بعتق عبيده في مرضه ولا مال له غيرهم انه يقرع بينهم فيعتق ثلثهم بالسهم

وكذلك لم يختلف الاكثر منهم ان هذا حكم الذي اعتق عبيده في مرضه عتقا بتلا ولا مال له غيرهم

وقال اشهب واصبغ انما القرعة في الوصية واما البتل فهم كالمدبرين

قال أبو عمر حكم المدبرين عندهم اذا دبرهم سيدهم في كلمة واحدة انه لا يبدي بعضهم على بعض ولا يقرع بينهم [ ويقضي الثلث على جميعهم بالقيمة ] فيعتق من كل واحد منهم حصته من الثلث وان لم يدع مالا غيرهم عتق ثلث كل واحد وان دبر في مرضه واحدا بعد واحد بدىء بالاول فالاول كما دبرهم في الصحة أو في مرضه ثم صح

قال أبو عمر قول اشهب واصبغ خلاف السنة المذكورة في صدر هذا الباب وخلاف اهل الحجاز واهل العراق ولم يرد السنة الا فيمن اعتق في مرضه ستة اعبد له عتقا بتلا ولا مال له غيرهم لا فيمن اوصى بعتقهم فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم بحكم الوصايا فأرق ثلثيهم واعتق ثلثهم فكيف يجوز لاحد ان يقول بالحديث في الوصية دون العتق البتل فيخالفهم نصه ويقول بمعناه

وذكر بن حبيب عن بن القاسم وبن كنانة وبن الماجشون ومطرف قالوا اذا عتق الرجل في مرضه عبيدا له عتقا بتلا أو اوصى لهم بالعتاقة كلهم أو بعضهم سماهم أو لم يسمهم الا ان الثلث لا يحملهم ان السهم يجزئ فيهم كان له مال سواهم أو لم يكن

قال بن حبيب وقال بن نافع ان كان له مال سواهم لم يسهم بينهم واعتق من كل واحد ما ينوبه وان لم يكن له مال سواهم أو كان له مال تافه فانه يقرع بينهم

وقال الشافعي واذا اعتق الرجل في مرضه عبيدا له عتق بتات انتظر بهم فان صح عتقوا من راس ماله وان مات ولا مال له غيرهم اقرع بينهم واعتق ثلثهم

قال الشافعي والحجة في ان العتق البتات في المرض وصية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرع بين ستة مملوكين اعتقهم الرجل في مرضه وانزل عتقهم وصية فأعتق ثلثهم

قال الشافعي ولو اعتق في مرضه عبدا له عتق بتات وله مدبرون وعبيد

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٢٤