العتق باطل موسرا كان المعتق أو معسرا وهذا خلاف الحديث وما اشك انه لم يبلغه ولا علمه
وقد ذكر محمد بن سيرين عن بعضهم انه جعل قيمة حصة الشريك في بيت المال وهذا ايضا خلاف السنة
وعن الشعبي وابراهيم انهما قالا الولاء للمعتق ضمن أو لم يضمن
[ وقال عثمان البتي لا شيء على المعتق الا ان تكون جارية رائعة تراد للوطئ فيضمن ما ادخل على صاحبه من الضرر ]
وقد تقدم قول زفر وقول أبي حنيفة ايضا فهذا حكم من اعتق حصة له من عبد بينه وبين غيره
واما من اعتق حصته من عبده الذي لا شركة فيه لاحد معه فان جمهور العلماء بالحجاز والعراق يقولون يعتق عليه كله ولا سعاية عليه
وقال أبو حنيفة وربيعة
وهو قول طاوس وحماد يعتق منه ذلك النصيب ويسعى لمولاه في بقية قيمته موسرا كان أو معسرا
وبه قال اهل الظاهر
وخالفه اصحابه أبو يوسف ومحمد وزفر فاعتقوا العبد كله دون سعاية
وهو قول مالك والثوري والاوزاعي والشافعي وبن أبي ليلى وبن شبرمة والحسن بن صالح والليث بن سعد واحمد واسحاق كلهم قال يعتق عليه كله اذا كان العتق منه في الصحة
قال أبو عمر الحجة قائمة على ربيعة وابي حنيفة بمعنى السنة لان الحديث لما ورد بان يعتق عليه نصيب شريكه كان احرى بان يعتق عليه ما هو في ملكه لانه موسر به مالك له وفي مثل هذا جاء الاثر ليس إليه بشريك
حدثني عبد الله قال حدثني محمد قال حدثني داود السختياني قال حدثني أبو الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير قالا اخبرنا همام عن قتادة عن أبي المليح - زاد أبو الوليد عن أبيه - ان رجلا اعتق شقصا له في غلام فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ( ليس إليه بشريك