وممن قال ذلك الشافعي وابو حنيفة واصحابهما وسفيان الثوري
وروي ذلك عن بن مسعود وشريح وطاوس
وبه قال أحمد واسحاق
قال مالك ( 1 ) فيمن اوصى بوصية فذكر انه قد كان اعطى بعض ورثته شيئا لم يقبضة فأبى الورثة ان يجيزوا ذلك فان ذلك يرجع إلى الورثة ميراثا على كتاب الله تعالى لأن الميت لم يرد ان يقع شيء من ذلك في ثلثه ولا يحاص اهل الوصايا في ثلثه بشيء من ذلك
قال أبو عمر هذه وصية الوارث لم يعلم بها الا في المرض أو عطية من صحيح ذكرها في وصيته ليخرج من ثلثه فحكمها حكم العطيه في المرض فاذا لم يجزها الورثة لم يجز ولا سبيل ان يكون من اقراره في مرضه شيء ينقل إلى حكم الصحة عند جماعة ائمة الفقهاء الذين تدور عليهم الفتيا كما لو اقر في صحته لم يحكم له بحكم الاقرار في المرض
وهذا رجل اراد ان يصنع وهو مريض صنيع صحيح فيعطي الوارث وهو مريض عطيته من راس ماله فلم يجز له ذلك اهل العلم الا انه لو قال في مرضه وهو مريض كنت اعطيته شيئا في صحتي لم يقبضه وانا اوصي به له الان فهذا موقوف على اجازة الورثة
ولو كان لاجنبي وقد قال انفذوا له ما اعطيته في الصحة فقد اوصيت له به وانفذته له كان ذلك جائزا له من ثلثه رضي الورثة بذلك أو لم يرضوا الا ان يكون اكثر من الثلث فيكون ذلك من اجازتهم على ما قدمنا
وهذا كله قول جماعة الفقهاء والحمد لله كثيرا
| 1 ( 6 - باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن احق بالولد )
1465 - مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ان مخنثا كان عند أم سلمة