تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا يدل من قولهم ان للمقارض ولرب المال ان يفسخ كل [ واحد منهما ] القراض قبل العمل وبعده كما قال الشافعي

| 1 ( 12 - باب البضاعة في القراض )

1368 - قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واستسلف من صاحب المال سلفا أو استسلف منه صاحب المال سلفا أو ابضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له أو بدنانير يشتري له بها سلعة قال مالك ان كان صاحب المال انما ابضع معه وهو يعلم انه لو لم يكن ماله عنده ثم ساله مثل ذلك فعله لاخاء بينهما أو ليسارة مؤونة ذلك عليه ولو ابى ذلك عليه لم ينزع ماله منه أو كان العامل انما استسلف من صاحب المال أو حمل له بضاعته وهو يعلم انه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك ولو ابى ذلك عليه لم يردد عليه ماله فاذا صح ذلك منهما جميعا وكان ذلك منهما على وجه المعروف ولم يكن شرطا في اصل القراض فذلك جائز لا باس به وان دخل ذلك شرط أو خيف ان يكون انما صنع ذلك العامل لصاحب المال ليقر ماله في يديه أو انما صنع ذلك صاحب المال لان يمسك العامل ماله ولا يرده عليه فان ذلك لا يجوز في القراض وهو مما ينهى عنه اهل العلم

قال أبو عمر ما قاله مالك - رحمه الله - في هذا الباب صحيح واضح لان الاصل المجتمع عليه في القراض ان تكون حصة العامل في الربح معلومة وكذلك حصة [ رب ] المال من الربح لا تكون ايضا الا معلومة فاذا شرط احدهما على صاحبه بضاعة يحملها له ويعمل فيها فقد ازداد على الحصة المعلومة ما تعود به مجهوله لان العمل في البضاعة له اجرة يستحقها العامل فيها قد ازدادها عليه رب المال والسلف من كل واحد هو في هذا المعنى اذا كان شيء من ذلك مشترطا في اصل عقد القراض واما ان تطوع منهما متطوع فلا باس اذا سلم عقد القراض من الفساد

هذا وجه الفقه في هذه المسالة وما عداه فاستحباب وورع وترك مباح خوف مواقعة المحذور والله اعلم

وهذا المعنى هو قياس قول الشافعي أيضا والكوفي وسائر اهل العلم ان شاء الله

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٨