كان لابيهم في ذلك هم فيه بمنزلة ابيهم فان لم يكونوا امناء على ذلك فان لهم ان ياتوا بامين ثقة فيقتضي ذلك المال فاذا اقتضى جميع المال وجميع الربح كانوا في ذلك بمنزلة ابيهم
قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا على انه يعمل فيه فما باع به من دين فهو ضامن له ان ذلك لازم له ان باع بدين فقد ضمنه
قال أبو عمر ظاهر قول مالك هذا في ( الموطا ) ان العامل يضمن اذا باع بالدين لانه على ذلك اخذ المال انه ان باع بالدين ضمن فان كان ذلك ضمن
وتلخيص مذهب ائمة الفتوى في بيع المقارض بالدين
ان مالكا والشافعي قالا لا يبيع العامل في القراض سلعة بنسيئة الا ان ياذن له رب المال فان فعل بغير اذنه ضمن
وقال أبو حنيفة واصحابه له ان يبيع بالدين الا ان ينهاه رب المال أو ينص ذلك له اذا قارضه
واما موت العامل [ في سلع أو دين فقول مالك فيما تقدم ذكره
قال الشافعي ان مات العامل ] لم يكن لورثته ان يعمل مكانه ويبع ما كان في يديه حتى ثياب سفره وغير ذلك مما قل أو كثر فان كان فيه فصل كان لورثته حصته وان كان خسرانا كان ذلك في المال وان مات رب المال صار المال لورثته فان رضوا ترك المقارض على قراضه والا فقد انفسخ قراضه
وقال الشافعي ومتى شاء رب المال اخذ ماله قبل العمل وبعده كان ذلك له ومتى شاء العامل ان يخرج من القراض فذلك له
قال أبو عمر هذا خلاف [ قول ] مالك وليس للعامل عنده ولا لرب المال ان يفسخ القراض الا اذا كان المال عينا فاذا [ صار ] في السلع اجبر المقارض على ان يرده عينا كما اخذه واجبر رب المال على ذلك ايضا في أ عجل ما يمكن من بيع السلع
قال مالك يجبر العامل على تقاضي ما باع بالدين وان كان فيه وضيعة حتى يرد المال عينا ولرب المال ان لا يرضى بالحوالة
وقال أبو حنيفة واصحابه اذا باع المضارب بنسيئة [ واحب رب المال ان يفسخ ] القراض فان كان في المال فضل اجبر على التقاضي وان لم يكن له فضل لم يجبر على تقاضيه واجل الذي له المال حتى يتقاضاه