تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث عياض بن حمار ( فإن جاء صاحبها فهو احق بها والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء ) ( 1 )

وهذا معناه عند الجميع انطلاق يد الملتقط عليها بعد الحول بما شاء من الاكل لها واستنفاقها أو الصدقة بها ولكنه يضمنها ان جاء صاحبها باجماع المسلمين

وممن روي عنه مثل قول مالك والشافعي ان الملتقط مخير بعد الحول في اكلها أو الصدقة بها عمر وبن عمر وبن مسعود وعائشة - رضي الله عنهم

وهو قول عطاء واحمد واسحاق ولم يفرقوا بين غني وفقير

واختلفوا في دفع اللقطة إلى من جاء بالعلامة دون بينة

فقال مالك يستحق بالعلامة

قال بن القاسم ويجبر على دفعها إليه فان جاء مستحق فاستحقها ببينة لم يضمن الملتقط شيئا من ذلك

قال مالك وكذلك اللصوص اذا وجد معهم امتعة فجاء قوم فادعوها وليست لهم بينة ان السلطان يتلوم لهم في ذلك فان لم يات غيرهم دفعها اليهم وكذلك الآبق

وهو قول الليث بن سعد والحسن بن حي في اللقطة انها تدفع لمن جاء بالعلامة

وحجة من قال قوله صلى الله عليه وسلم ( وعرف عفاصها ووكاءها وعدتها فان جاء صاحبها يعرفها فادفعها إليه )

وهذا نص في موضع الخلاف يوجب طرح ما خالفه

وبه قال أحمد بن حنبل أبو عبيد

وقال أبو حنيفة والشافعي واصحابهما لا يستحق الا ببينة ولا يجبر الملتقط لها ان يدفعها إلى من جاء بالعلامة ويسعه ان يدفعها إليه فيما بينه وبينه دون قضاء

وذكر المزني عن الشافعي قال فاذا عرف صاحب اللقطة العفاص والوكاء والعدة والوزن وحلاها بحليتها ووقع في نفس الملتقط انه صادق كان له ان يعطيه اياها ولا اجبره لانه قد يصيب الصفة بان يسمع الملتقط يصفها

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٥٠