تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر روى بن نافع واشهب وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ومطرف عن مالك ان ذلك في الكفر كلهم المجوس ومشركي العرب واهل الكتاب وجميع اهل الملل ذكره بن حبيب عنهم

وكذلك روى اصبغ عن بن القاسم انه اجابه في معنى هذا الحديث بذلك على ما ذكرناه عنه في ( التمهيد )

وهذا اولى لما فيه من استعمال الحديث على عمومه وظاهره ولان الكفر لا تفترق احكامه فيمن اسلم منهم انه يقر على نكاحه ويلحقه ولده

وعند مالك واصحابه ان اهل الكفر كلهم في الجزية سواء كما هم عند الجميع في مقاتلتهم وسبي ذراريهم في الدنيا وفي الخلود في النار فلا وجه لفرق بين شيء من احكامهم الا ما خصته السنة فيسلم لها كما خصت الكتابيين في اكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ومحال ان يكون جماعة مؤمنون يقتسمون ميراثهم على شريعة الكفر

وهو قول [ بن شهاب و ] جمهور اهل العلم بالحجاز والعراق وهو قول الليث والشافعي والاوزاعي والثوري وابي حنيفة واصحابه

فان اسلم بعض ورثة الميت بعد موته وبعد قسم الميراث أو اعتق فلا شيء له من الميراث لانه وجب يوم مات الموروث

هذا قول جماعة فقهاء الامصار وجمهور التابعين الا قوما من اهل البصرة

ورواية جاءت عن عمر وعثمان من روايتهم اسنادها ليس بالقائم رواها حماد بن زيد [ عن ايوب ] عن أبي قلابة عن حسان بن بلال المزني عن يزيد بن قتادة ان انسانا من اهله مات وهو على غير دين الاسلام قال فورثته ابنته دوني وكانت على دينه ثم ان جدي اسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فتوفي وترك نخلا فاسلمت وخاصمتني في الميراث إلى عثمان بن عفان فحدث عبد الله بن الارقم أن عمر قضى انه من اسلم على ميراث قبل ان يقسم فانه نصيبه فقضى له عثمان فذهبت بالاولى وشاركتني في الاخرة

وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن يزيد بن قتادة العنزي عن عبد الله بن الارقم - كاتب عمر - ان عمر بن الخطاب قال من اسلم على ميراث قبل ان يقسم صار الميراث له باسلامه واجبا

وروى يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن يزيد بن قتادة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٩٩