صلى الله عليه وسلم في ان العاهر لا يلحق به في الاسلام ولد يدعيه من الزنى وان الولد للفراش على كل حال
والفراش النكاح أو ملك اليمين لا غير فان لم يكن فراش وادعى أحد ولدا من زنا فقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يليط اولاد الجاهلية بمن استلاطهم ويلحقهم بمن استلحقهم اذا لم يكن هناك فراش لان اكثر اهل الجاهلية كانوا كذلك
واما اليوم في الاسلام بعد ان احكم الله شريعته واكمل دينه فلا يلحق ولد من زنا بمدعيه ابدا عند أحد من العلماء كان هناك فراش أولم يكن
حدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثنا الخشني قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال لما فتحت مكة [ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ] قام رجل فقال ان فلانا ابني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا دعوة في الاسلام ذهب امر الجاهلية الولد للفراش وللعاهر الاثلب ) قالوا وما الاثلب قال ( الحجر ) ( 1 )
قال أبو عمر اجمع العلماء - لا خلاف بينهم فيما علمته - انه لا يلحق باحد ولد يستلحقه الا من نكاح أو ملك يمين [ فاذا كان نكاح أو ملك ] فالولد لاحق بصاحب الفراش على كل حال
والفراش في الحرة عقد النكاح عليها مع امكان الوطء عند الاكثر
والفراش في الامة عند الحجازيين اقرار سيدها بانه كان يلم بها وعند الكوفيين اقراره بالولد وسنبين ذلك في موضعه - ان شاء الله - عز وجل فلا ينتفى ولد الحرة اذا جاءت به لستة اشهر من يوم عقد النكاح الا بلعان وحكم اللعان في ذلك ما قد ذكرناه والحمد لله كثيرا
وهذه الجملة كلها من حكم الله ورسوله مما نقلته الكافة ولم يختلفوا فيه الا فيما وصفت
ومن ذلك ايضا مما هو خلاف الاصول المجتمع عليها ادعاء عبد بن زمعة على أبيه ولدا بقوله ( اخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه ) ولم يات ببينة تشهد على أبيه باقراره بذلك وفي الاصول المجتمع عليها انه لا تقبل دعواه على