قال أبو عمر ذكر أبو [ عبيد ] القاسم بن سلام هذا الخبر في كتاب ( غريب الحديث ) لقول عمر - رضي الله عنه - فيه ( عسى الغوير ابوسا ) وذكر انه مثل تتمثل به العرب اذا خافت شرا أو توقعته وظنته هذا معنى كلامه
وذكر في اصل المثل عن الاصمعي وعن [ بن ] الكلبي خبرين مختلفين ( احدهما ) عن بن الكلبي ان اول من تكلم بهذا المثل الزباء اذ بعثت قصيرا اللخمي وكان يطلبها بدم جذيمة الابرش فكادها وخبا لها الرجال في صناديق أو غرائر فلما احست بذلك قالت ( عسى الغوير ابوسا )
قال والغوير ماء لكلب [ موضع ] معروف في جهة السماوة
وذكر عن الاصمعي انه غار اصيب فيه قوم قد انهار عليهم وقتلوا فيه
والغوير تصغير غار والابؤس جمع الباس فصار هذا الكلام مثلا لكل شيء يخاف بان ياتي منه شر
قال أبو عبيد وقول بن الكلبي عندي اشبه بالصواب
قال أبو عمر تلخيص ما نزع به عمر - رضي الله عنه - في قوله ( عسى الغوير ) انه لما راى أبا جميلة مقبلا بالمولود المنبوذ قال ذلك المثل السائر يريد الا ياتي ملتقط المنبوذ بخير خوفا منه معنى ما تقدم ذكري له حتى اخبره عريفه انه رجل صالح لا ياتي الا بالحق فقضى فيه بما قضى
وقد اوردنا في ذلك ما جاء فيه عن العلماء والحمد لله كثيرا
| 1 ( 21 - باب القضاء بالحاق الولد بابيه )
1412 - مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى اخيه سعد بن أبي وقاص ان بن وليدة زمعة مني فاقبضه اليك قالت فلما كان عام الفتح اخذه سعد وقال بن اخي قد كان عهد الي فيه
فقام إليه عبد بن زمعة فقال اخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه