تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم ينكر عمر على ابنه عبيد الله قوله لو هلك المال أو نقص ضمناه يعني فلذلك طاب لنا ربحه ودل على ما ذهب إليه مالك ومن قال بقوله

ويحتمل بان يكون فعل ذلك عقوبة لهما لانفرادهما دون سائر المسلمين لمال من بيت المال فشاطرهما في ذلك كما فعل بعماله اذ شاطرهم اموالهم والله المستعان

| 1 ( 18 - باب القضاء فيمن ارتد عن الاسلام )

1407 ( 1 ) - مالك عن زيد بن اسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من غير دينه فاضربوا عنقه )

هكذا روى هذا الحديث جماعة رواة ( الموطا ) [ عن مالك ] مرسلا

وقد روي فيه عن مالك اسناد منكر عن نافع عن بن عمر لا يصح به

والصحيح فيه حديث بن عباس رواه حماد بن زيد وبن علية عن ايوب عن عكرمة عن بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من بدل دينه فاقتلوه ) ( 2 )

وظاهر هذا الحديث يوجب على كل حال من غير دين الاسلام أو بدله فليقتل ويضرب عنقه الا ان الصحابة قالوا انه يستتاب فان تاب والا قتل فكان الحديث عندهم خرج على من بدل دينه وتمادى على ذلك ولم يصرف عنه كما خرج ايضا على دين الاسلام دون غيره

قال مالك ( 3 ) ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله اعلم من غير دينه فاضربوا عنقه انه من خرج من الاسلام إلى غيره مثل الزنادقة واشباههم فان اولئك اذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا لانه لا تعرف توبتهم وانهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الاسلام فلا ارى ان يستتاب هؤلاء ولا يقبل منهم قولهم واما من خرج من الاسلام إلى غيره واظهر ذلك فانه يستتاب فان تاب والا قتل وذلك

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٥١