فبعث به فاخذني افكل فكسرت الاناء فقلت يا رسول الله ما كفارة ما صنعت قال ( اناء مثل اناء وطعام مثل طعام ) ( 1 )
واحتج بهذا كل من قال بالمثل في العروض وغيرها لانه ضمن القصعة بقصعة مثلها كما ضمن الطعام بطعام مثله
وقال مالك ومن تابعه لا يقضى في الحيوان من العروض وغيره الا بالقيمة
وحجتهم حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قضى فيمن اعتق شركا له في عبد بقيمة حصة شريكه دون حصته من عبد مثله ( 2 )
قال أبو عمر المثل لا يوصل إليه الا بالاجتهاد وكما ان القيمة تدرك بالاجتهاد وقيمة العدل في الحقيقة مثل
وقد قال العراقيون في قول الله عز وجل فجزاء مثل ما قتل من النعم [ المائدة 95 ] ان القيمة مثل في هذا الموضع فتناقضوا
والحديث في القضاء بالقيمة في الشقص من العبد اصح من حديث القصعة فهو اولى ان يمتثل ويعمل والله اعلم
قال يحيى وسمعت مالكا يقول اذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه فان ذلك الربح له لانه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه
قال أبو عمر اختلف العلماء في هذه المسالة
فكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن انس والليث بن سعد وابو يوسف القاضي يقولون اذا رد المال طاب له الربح غاصبا كان المال أو مستودعا عنده مستعديا فيه
وكان أبو حنيفة وزفر ومحمد بن الحسن يقولون يؤدي المال ويتصدق بالربح كله ولا يطيب له بشيء منه