تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سحنون وقال غير واحد من كبار اصحاب مالك لا تجوز شهادتهم في القتل وانما تجوز في الجراح

قال أبو عمر اختلف عن بن الزبير في اجازه شهادة الصبيان والاصح عنه انه كان يجيزها اذا جيء بهم من حال حلول المصيبة ونزول النازلة

واما بن عباس فلم يختلف عنه انه لم يجزها وكان لا يراها شيئا

وروي عن علي - رضي الله عنه - انه كان ( يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ) اذا اتوا في الحال قبل ان يعلمهم اهلوهم ولا يجيزها على الرجال

والطرق عنه بذلك ضعيفة

وهو قول سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابي جعفر محمد بن علي بن حسين وعامر الشعبي وبن أبي ليلى وبن شهاب الزهري وابراهيم النخعي على اختلاف عنه [ الا ] انه ليست الروايات عنهم لم تذكر جراحا ولا غيرها الا اجازتها فيما بينهم مطلقة

وقال الشافعي وابو حنيفة وأصحابهما وبن شبرمة والثوري لا تجوز شهادة الصبيان في شيء من الاشياء لا في جراح ولا غيرها بحال وان لم يتفرقوا

قالوا وانما امر الله - عز وجل - بشهادة من يرضى وكيف تقبل شهادة من اذا فارق مكانه لم يؤمن عليه ان يعلم ويخبب [ ومن لا يرضى الله عليه في الشهادة ]

فان قيل ان بن الزبير اجازها قيل له بن عباس ردها والقران يدل على ابطالها

قال أبو عمر من حجة من لم يجزها ولم يرها شيئا ظاهر قول الله - عز وجل وأشهدوا ذوي عدل منكم [ الطلاق 2 ] وقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم [ البقرة 282 ] ثم قال تعالى ممن ترضون من الشهداء [ البقرة 282 ] والصبي ليس بعدل ولا رضي

وقال عز وجل في الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه [ البقرة 283 ] وليس الصبي كذلك لانه غير مكلف فدل على انه ليس من اهل الشهادة بنص القران والله المستعان

ذكر عبد الرزاق قال اخبرنا بن جريج قال اخبرني عبد الله بن أبي مليكة انه ارسل إلى بن عباس وهو قاض لابن الزبير يساله عن شهادة الصبيان فقال لا ارى ان تجوز شهادتهم انما امر الله تعالى ممن يرضى والصبي ليس برضي

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٢٥