عباس انه جاوبه في المراتين ادعت احداهما على الاخرى انها اصابت يدها باشفى ( 1 ) وانكرت فكتب إليه بن عباس ان ادعها واقرأ عليها إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الاية [ ال عمران 77 ] فان حلفت فخل عنها وان لم تحلف فضمنها
قال أبو عمر الاستدلال من الحديث المسند اولى وبالله التوفيق لا شريك له
ومن حجتهم ايضا ان النبي جعل البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 2 ) لا سبيل إلى نقل البينة إلى المدعى عليه ولا إلى نقل اليمين إلى المدعي
قال أبو عمر هذا لا يلزم لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سن رد اليمين على المدعي في القسامة
واستعمال النصوص اولى من تأويل لم يتابع صاحبه عليه وهذا قياس صحيح وهو اصلهم جميعا في القول بالقياس
قال مالك ( 3 ) مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد يحلف صاحب الحق مع شاهده ويستحق حقه فان نكل وابى يحلف احلف المطلوب فان حلف سقط عنه ذلك الحق وان ابى ان يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه
قال مالك وانما يكون ذلك في الاموال خاصة ولا يقع ذلك في شيء من الحدود ولا في نكاح ولا في طلاق ولا في عتاقة ولا في سرقة ولا في فرية
قال أبو عمر هكذا قال عمرو بن دينار وهي رواية حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو وذلك في الاموال
واجمع القائلون باليمين مع الشاهد من الحجازيين وغيرهم بأنه لا يقضي فيه بشهادة النساء مع الرجال دون ما عداها على ما ذكره مالك رحمه الله
اخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قراءة مني عليه قال حدثني الميمون بن حمزة قال حدثني الطحاوي قال حدثني المزني قال حدثني الشافعي وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني بن وضاح قال حدثني عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد