والسارق جائزة وان اقيم عليهما الحد اذا راي منهما اقبال على الخير وتوبة حسنة
قال أبو عمر قال مالك ان احسن ما سمع في شهادة المحدود والمحدود في القذف وسائر الحدود عنده سواء - تقبل شهادته اذا تاب وحسنت توبته
وقد تقدم من قوله انه لا اختلاف فيه عندهم
وقال الشافعي لا اعلم خلافا بين اهل الحرمين في ان القاذف اذا تاب قبلت شهاته
قال أبو عمر قول مالك ها هنا في شهادة المحدود انها تقبل اذا تاب - معناه عنده في المشهور من مذهبه انه لا تقبل فيما حد فيه - قذفا كان أو غيره - وتقبل فيما سوى ذلك اذا كان عدلا وحسنت حالته
هذه رواية بن القاسم وغيره عنه
وهو قول بن الماجشون ومطرف وسحنون لانه يتهم في ذلك
وروى عنه بن نافع انه إذا حسنت حالته قبلت شهادته في كل شيء
وبه قال بن نافع وبن كنانة
وذكره بن عبد الحكم عن مالك
وبه يقول سائر ائمة الفتيا ان الحدود اذا تاب قبلت شهادته في كل ما شهد به
وممن قال ان القاذف اذا تاب واصلح قبلت شهادته بن عباس وعطاء
ورواية عن بن جبير ذكرها بن المبارك عن يعقوب عن محمد بن زيد عنه قال تجوز شهادة القاذف اذا تاب
ورواية عن مجاهد ذكر الشافعي قال حدثني إسماعيل بن علية عن بن أبي نجيح في القاذف اذا تاب قبلت شهادته
وقال كلنا نقوله قلت من قال عطاء وطاوس ومجاهد
ورواية عن عكرمة رواها يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن عكرمة انه كان يقول في القاذف اذا تاب قبلت شهادته
وهو قول عمر بن عبد العزيز وبه يقضي ويكتب إلى البلدان
وقال به من اهل العراق مسروق وعبد الله بن عتبة والشعبي ومحارب بن دثار
واليه ذهب مالك والشافعي واصحابهما واحمد واسحاق وابو عبيد وابو ثور