| 1 ( 3 - باب القضاء في شهادة المحدود )
1389 - مالك انه بلغه عن سليمان بن يسار وغيره انهم سئلوا عن رجل جلد الحد اتجوز شهادته فقالوا نعم اذا ظهرت منه التوبة
مالك انه سمع بن شهاب يسال عن ذلك فقال مثل ما قال سليمان بن يسار
قال مالك وذلك الامر عندنا وذلك لقول الله تبارك وتعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم [ النور 4 5 ]
قال مالك فالامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان الذي يجلد الحد ثم تاب واصلح تجوز شهادته وهو احب ما سمعت الي في ذلك
قال أبو عمر هذا يدل على انه قد سمع الاختلاف في هذه المسالة
قال أبو عمر ذهب بن وهب في ( موطئه ) إلى ما ذكره مالك على حسب ما ذكرته هنا ثم قال اخبرني مخرمة بن بكير بن الاشج عن أبيه عن سليمان بن يسار وبن قسيط مثله في شهادة المفتري فدل ما ذكره بن وهب على ان مالكا اخذه بذلك والله اعلم - عن مخرمة بن بكير انه من كتب أبيه بكير وقد كان مالك يستعيرها منه كثيرا ويقول كان بكير من علماء الناس
قال بن وهب واخبرني مالك والليث ويونس عن بن شهاب بمثله - يعني ما ذكره مالك عنه
قال واخبرني الليث انه سال يحيى بن سعيد وربيعة عن المحدود اذا تاب اتجوز شهاداته فقالا اذا تاب جازت شهادته
قال واخبرني الليث عن توبه بن نمر الحضرمي القاضي بمصر كان يرد شهادة القذف وان تاب
قال الليث فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد وبن شهاب وربيعة فكلهم راى ان من تاب من الحدود كلها جازت شهادته
قال الليث وهو احب الي
قال بن وهب وحدثني خالد بن يزيد عن بن قسيط انه قال شهادة الزاني