تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحسينِ وقَتَلَه، وكان في تلك الخيلِ - واللهُ أعلمُ - قومٌ مِن مُضَرَ ومِن اليمنِ.

وفي شعرِ سليمانَ بنِ قَتَّةَ الخُزاعِيِّ - وقيل: إنَّها لأبي الزُّمَيحِ (١) الخُزَاعِيِّ - ما يَدُلُّ على الاشتراكِ في دمِ الحسينِ رحمَةُ اللهِ عليه، فمِن (٢) قولِه في ذلك (٣):

مَرَرْتُ على أبياتِ آلِ مُحَمَّدٍ … فلم أَرَ مِن أمثالِها حيثُ (٤) حَلَّتِ

فلا يُبْعِدِ اللهُ البيوتَ وأهلَها … وإن أصبَحتْ منهم بِرَغْمِي تَخَلَّتِ

وكانوا رَجَاءً ثم عادُوا رَزِيَّةً … لقد عَظُمَتْ تلك الرَّزَايَا وجَلَّتِ

أولئك قومٌ لم يَشِيموا سيوفَهم … ولم تَنْكَ في أعدائِهم حينَ سُلَّتِ

وإنَّ قتيلَ الطَّفِّ مِن آلِ هاشمٍ … أَذَلَّ رِقابًا مِن قُرَيشٍ فَذَلَّتِ

وفيها يقولُ:

(١) في حاشية الأصل، خ: "صوابه: لأبي رُمْح"، نقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط كاتب الأصل".

وأبو رمح، هو الصواب، قال ابن دريد في الاشتقاق ١/ ٤٧٣ في تسمية رجال خزاعة: وأبو رمح الشاعر الذي رثى الحسين بن علي عليهما السلام، اهـ، وترجم له ابن حجر في الإصابة ١٢/ ٢٥٤، وقال: ذكره دعبل بن علي في طبقات الشعراء في أهل الحجاز، وقال: مخضرم، وهو الذي رثى الحسين بن علي بتلك الأبيات السائرة، ثم ذكر البيتين الأول والثاني، وفي معجم الشعراء للمرزباني ص ٥٨٨: "أبو الرميح".

(٢) بعده في ط، ي ١، غ: "ذلك".

(٣) الأبيات لسليمان بن قتة في نسب قريش ص ٤١، وطبقات ابن سعد ٦/ ٤٥٦، ٤٥٧، والكامل للمبرد ١/ ٢٢٣، ومقاتل الطالبيين ص ١٢١.

(٤) في م: "حين".

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٢ · ص ٤٣٣