تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في النَّاسِ عِفَّتُهُمْ … لا يَبْخَلون ولا يُرْدِيهُمُ طَمَعُ

خُذْ مِنْهُمُ ما أَتَوا عَفْوًا إذا عَطَفُوا … ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنْعُوا

فإنَّ في حَرْبِهِمْ فَاتْرُكُ عَدَاوَتَهُمْ … شَرًّا يُخَاصُ إليه الصَّابُ والسَّلَعُ (١)

أَكْرِمْ بقومٍ رسولُ اللهِ شِيعتُهُمْ … إذا تَفَرَّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ (٢)

فقال التَّمِيميُّونَ عندَ ذلك: ورَبِّكم إنَّ خَطِيبَ القومِ أخطبُ مِن خطيبِنا، وإنَّ شاعِرَهم أشعَرُ مِن شاعِرِنا، وما انتصَفْنا ولا قارَبْنا (٣).

وتُوفِّي (٤) حَسَّانُ بنُ ثابتٍ رحمه الله قبلَ الأربعينَ في خلافةِ عليٍّ رضي الله عنه، وقيل: بل ماتَ حَسَّانُ سنةَ خمسينَ وهو ابنُ مائةٍ وعشرينَ سنةً، [وقيل: إنَّ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ تُوفِّي سنةَ أربعٍ وخمسينَ.

ولم يختلِفوا أنَّه عاشَ عشرينَ ومائةَ سَنَةٍ] (٥)؛ منها سِتُّونَ في الجاهليةِ وسِتُّونَ في الإسلامِ، وأدرَك النَّابِغةَ الذُّبْيانيَّ، وأنشَده مِن شِعْرِه، وأنشَد الأعشَى وكلاهما قال له: إنَّك شاعرٌ.

(١) الصاب والسلع ضربان من الشجر مُرَّان، لسان العرب ١/ ٥٣٧ (ص وب)، وتاج العروس ٢١/ ٢١٣ (س ل ع).

(٢) بعده في ط:

"أهدي لهم مدحي قلب يؤازره … فيما أحب لسان جائك صنعُ

وإنهم أفضل الأحياء كُلِّهم … إن جد بالناس جد القول أو يسَعُ"

وأشار أنه في نسخة "فإنهم، وشبع" مكان: "وإنهم، ويسع"، والذي في المصادر: "شمعوا "مكان: "يسع، وشبع" سوى دلائل النبوة للبيهقي فلم يرد فيه البيتان.

(٣) مغازي الواقدي ٣/ ٩٧٦، وسيرة ابن هشام ٢/ ٥٦١ وما بعدها، ودلائل النبوة للبيهقي ٢٥/ ٥١، وتاريخ دمشق ٤٠/ ٣٥٨ وما بعدها، وديوان حسان ص ٢٤٨.

(٤) من هنا إلى آخر الترجمة تقدم مكانه في خ في ص ٣٤٨.

(٥) سقط من: ي ١، ز.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٢ · ص ٣٥١