تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومَ أُحُدٍ بِقَتْلَى المسلمين كلِّهم إلا حنظلة ابنَ الرَّاهِبِ؛ لأنَّ أبا عامِرٍ الرَّاهِبَ كان يومَئِذٍ مع أبي سفيان، فتَرَكوا حنظلة لذلك (١).

وقال كثير بن زيدٍ، عن المُطَّلِبِ بنِ حَنْطَبِ: لمَّا كان يومُ أُحُدٍ جَعَلَتْ هندٌ بنت عتبة والنساء معها يَجْدَ عن آنُفَ (٢) المسلمين، ويَبْقُرْنَ بُطُونَهم، ويَقْطَعْنَ الآذان إلا حنظلة، فإنَّ أباه كان مع المشركين، وبَقَرَتْ هندٌ عن بطن حمزةَ فأَخرَجَتْ كَبِدَه، وَجَعَلَتْ [تَلوكُ كَبِدَه] (٣)، ثم لَفَظَتْها (٤)، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "لو دَخَل بطنها لم تَدْخُلِ النار".

قال: ولم يُمَثَّلْ بِأَحَدٍ ما مُثِّلَ بحمزةَ، قَطَعَتْ هندٌ كَبِدَه، وجَدَعَتْ أنفَه، وقَطَعَتْ أُذُنَيهِ، وبَقَرَتْ بطنَه، فلمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا صُنِعَ بحمزةَ، قال: "لَئِنْ ظَفِرتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بثلاثين منهم"، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ [لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ الآية [النحل: ١٢٦، ١٢٧] (٥).

وقال مَعْمَرٌ عن قتادة: مُثِّلَ بالمسلمين يومَ أُحُدٍ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾] (٦)، [ثم قال] (٧):

(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٤/ ٤٠٣، ٤٠٤.

(٢) في ز، م: "أنوف".

(٣) في ز: "تلوكها".

(٤) في م: "لفظته".

(٥) سقط من: ز، وحديث المطلب بن حنطب في ذخائر العقبى ١/ ١٨٢.

(٦) سقط من: ط، ي، وهو في حاشية ط وقال عقبه: "كذا في أصل نسختين".

(٧) في ي ١: "وإلى".

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٢ · ص ١٩١