تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"سورة العلق":

قوله تعالى:

﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ الآيات.

عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأغفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته، قال فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهو لا وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا". قال فأنزل الله عز وجل لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيئ بلغه ﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ -يعني أبا جهل- ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لا تُطِعْهُ﴾ زاد عبيد الله في حديثه قال وأمره بما أمره به وزاد ابن عبد الأعلى فليدع نادية يعني قومه. رواه مسلم

"سورة الكوثر":

عن ابن عباس قال: قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية، فقال: أنتم خير منه، قال: فنزلت ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ أخرجه البزار وإسناده صحيح.

"سورة اللهب":

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصفا فجعل ينادي: "يا بني عدي" لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال: "ارأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ " قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا قال: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا. فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ رواه البخاري.

و الحمد لله رب العالمين

طويلب العلم بحليل محمد بن محمد بن عبد الله البوكانوني

إبهاج العقول بصحيح أسباب النزول · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إبهاج العقول بصحيح أسباب النزولص ٧٢