فهل يعقل ان ينجى الله لوط وابنتاه لطهرهم ثم يرتكبوا ما هو افظع من فعل قرية سدوم وعمورة وهو الزنا بين المحارم
وإذا صح انهم فعلوا هذه الجريمة ــ زنا المحارم ــ لماذا لم يغضب الرب ؟ أليس هذه الجريمة ابشع وافظع من فعل قوم لوط ؟
ولماذا لم يعلق الرب علي فعل بنتي لوط ــ ان كان من عند الرب فعلاً ـ لقد سرد الكتاب المقدس القصة بدون أدنى تعقيب أو ذم وكأنها شيً عادي
الا يعلم الرب فظاعة فعلهما ام لم يصل أليه صراخ الجبل الذي ارتكبت فيه الجريمة مثلما وصل أليه صراخ قرية سدوم وعمورة (18: 20 و قال الرب ان صراخ سدوم و عمورة قد كثر و خطيتهم قد عظمت جدا )
ام ان الرب وصل إليه الصراخ ولكن لان لوط نبي من أنبيائه تساهل معه وتغاضى عن إثم بناته ولم يغضب ولم يعلق وقص القصة وكأنها امر طبيعي ؟ هل هذا عدل ؟
2 ـ لقد طلب ملاك الرب لوط بان يهرب الي الجبل ثم رفض لوط ذلك بحجة عدم قدرته ويخشى الشر يدركه فيموت ، واخبره انه سوف يذهب الي قرية صغيرة وأشار أليها وقدأطلق عليها اسم صاغر (19: 19 هوذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك و عظمت لطفك الذي صنعت الي باستبقاء نفسي و انا لا اقدر ان اهرب الى الجبل لعل الشر يدركني فاموت 19: 20 هوذا المدينة هذه قريبة للهرب اليها و هي صغيرة اهرب الى هناك اليست هي صغيرة فتحيا نفسي 19: 21 فقال له اني قد رفعت وجهك في هذا الامر ايضا ان لا اقلب المدينة التي تكلمت عنها )
ثم يذكر لنا الكتاب ان لوط غادر صوغر وذهب الي الجبل لانه خاف ان يسكن في صوغر 30وَغَادَرَ لُوطٌ وَابْنَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ صُوغَرَ، وَاسْتَقَرُّوا فِي الْجَبَلِ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَلَجَأَ هُوَ وَابْنَتَاهُ إِلَى كَهْفٍ هُنَاكَ.
هنا نجد تناقض واضح
الأولي :ملاك الرب يشير علي لوط بان يسكن الجبل ويرفض لوط لأنه يخشى العيش في الجبل ويفضل العيش في المدينة