إنها تنزع من يديك سلاحا هاما قد يفيدك لو وقع الأمر، وهو: "لم أكن أعلم"! فهي تصور لك الآن موقفا سيحصل لك أو لغيرك.. ومن يعلم فقد تكون أنت أحد شهود ذلك الموقف، فماذا أنت قائل؟
هل تنتظر إلى أن ترى أعمالك حسرات عليك؟ ولو حصل ذلك، فأي شيء ستعتذر به؟
قد تقول: "أي دين هذا وأية نبوة؟" ولكن إليك إشارتين من النصرانية ومن الإسلام:
ينص الكتاب المقدس على أن النبي الكذاب لن تستمر دعوته كثيرا وستموت عاجلا، فهل ينطبق هذا على دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ العكس تماما.. فالدين الإسلامي من حيث الانتشار لا يقارن بأي دين آخر إذا أخذنا بالاعتبار عمره الزمني، فكيف يكون هذا النبي صلى الله عليه وسلم كذابا؟
أما من التاريخ الإسلامي فإليك هذه الإشارة لواقعة من صحيح البخاري:
" كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله".
ترى لو كان نبيا كذابا، فماذا كان سيقول لهم؟ طبعا يفوته أن يستغل هذه الحادثة حين تكسف الشمس يوم موت ابنه ويقول لهم: صدقتم! وحتى لو كان يظن نفسه نبيا وهو ليس بنبي، فإنه سوف يصدق قول أصحابه ويعتقد أن هذا من أقوى الأدلة على نبوته.. ولكن جوابه على أصحابه لا يقوله إلا نبي حقيقي..
يمكنك الآن أن تتمسك بعزة نفسك ولا تتنازل عن موقفك، ولكن اقرأ هذه الآية الأخرى من سورة البقرة (205):
وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ
صدقني أنني لن أستفيد شيئا من حطام هذه الدنيا سواء قبلت دعوتي أو رفضتها، ولكني حريص على إبراء ذمتي وإقامة الحجة عليك وإبلاغ الرسالة وليس على الرسول إلا البلاغ
وهذة كتب قيمة ستساعدك
وهذة مواقع ايضا ستساعدك
الفهرس