تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: لماذا لم يذكر المسيح أنه جاء من أجل تكفير الخطيئة الأصلية لآدم؟ أليست هذه هي أهم عقيدة يؤمن بها المسيحيون؟ لماذا سكت عنها المسيح؟ كيف يرسله الآب إلى العالم بهذه الرسالة ثم لا يبلغها للناس؟ وإذا لم يبلغها لكم فلماذا تؤمنون بها؟

السابع: إذا كان المسيح مولود من الآب أزلا، فهما في القدم واحد، ولم يأت أحدهما من الآخر فهما غير حادثين، وهما حتما متكافئان، وإذا كانا متكافئين في القدرة لأنهما غير حادثين فأي فضل للآب على الابن؟ وكيف تستقيم عقيدة الأبوة والبنوة في هذه الحالة؟ ألم يقل يوحنا أن الآب أرسل الابن إلى العالم؟ إذن الآب المرسل غير الابن الرسول..

الثامن: يقول متى "وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ"، فهل يحتاج الرب إلى أحد الملائكة ليزيل الحجر عن الباب؟ كيف تعتقد أنه هو الذي خلق الملاك وهو الذي خلق الحجر ثم يحتاج الملاك ليزيل الحجر؟ أم أن الملاك تصرف بدون مشيئته؟

التاسع: يقول يوحنا "وهناك أمور كثيرة عملها يسوع، لو كتبها أحد بالتفصيل، لضاق العالم كله، على ما أظن بالكتب التي تحتويها"، إذا كان إنجيل يوحنا وحيا فمن الذي "يظن" هنا؟ حتى لو كان يوحنا ملهما من الروح القدس فلا مجال للظن، فالإلهام والوحي يقين وليس ظنا.

العاشر: إذا كان آدم قد أخطأ بحق الله، فمن الذي يجب عليه الاعتذار؟ الله أم الإنسان؟ إنه حتما الإنسان! لكننا نرى أن الله هو الذي يضحي بابنه الوحيد عن ذلك الخطأ.. ويدعونا أن نقبل هذه التضحية لكي يغفر تلك الخطيئة.. فإذا كان الهدف هو الغفران فلماذا لا يغفر الله لنا دون الحاجة لهذه التضحية من جانبه؟ أليس هو الخالق المتصرف، فمن الذي يشترط عليه أن لا يغفر إلا بالتضحية؟ أما إذا اعتقدنا أنه هو الذي يقيد نفسه بمثل هذه الشروط فهذا اعتقاد عابث.

إباحيات الكتاب المقدس · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إباحيات الكتاب المقدسص ١٦٥