تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء التائبون كانوا يدعون "روحانيين" وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية.

هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الاجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها "نشوة" بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة "هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي".

يقول الدكتور Caufeinon ((عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهيستيريا)) و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: ((إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم))

يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن "النشوة" كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن ((حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية)) و ذلك في كتابه: أمراض العاطفة الدينية - The diseases of religious sentiments

إباحيات الكتاب المقدس · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إباحيات الكتاب المقدسص ١١٩