هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضعط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشّؤون و يتقيؤون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمنان، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان.
((هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية)) من JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863
إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء.