تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبيه بهذا الموقف يعالج الأمر أمام الناس ؛ فحين سأل طائفةٌ عن عبادته وتقالّوها

وقالوا ما قالوا صعد المنبر وخطب في الأمر .

عن أنس رضي الله عنه أن نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-

سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله في السر ، فقال بعضهم : لا

أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش ؛

فحمد الله وأثنى عليه فقال : (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ، لكني أصلي وأنام ،

وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني) [18] .

ومثل ذلك في قصة الذي قال : هذا لكم وهذا أهدي إليّ ، فعن أبي حميد

الساعدي رضي الله عنه قال استعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً من الأزد

يقال له ابن الأتبية على الصدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي لي ، فقام النبي- صلى الله عليه وسلم- على المنبر قال سفيان أيضاً فصعد المنبر فحمد الله وأثنى

عليه ثم قال : (ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول : هذا لك ، وهذا لي ؛ فهلاّ جلس في

بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا ؟ والذي نفسي بيده ! لا يأتي بشيء إلا جاء به

يوم القيامة يحمله على رقبته : إن كان بعيراً له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة

تيعر) ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه : (ألا هل بلغت) ثلاثاً [19].

إذن فهناك جوانب يمكن أن تطرح وتناقش بصورة فردية ، ولا يسوغ أن

تطرح بصفة عامة ، ولو مع عدم الإشارة إلى صاحبها ؛ لأنها ربما كانت مشكلات

فردية لا تعني غير صاحبها ، بل قد يكون ضرر إشاعتها أكثر من نفعه .

وهناك جوانب يجب أن تطرح بوضوح وبصورة عامة وتعالج وتناقش أمام

الجميع .

والمربي الناجح هو الذي يضع كل شيء موضعه .

9- التعويد على المشاركة والعمل :

اعتاد كثير من ناشئة المسلمين اليوم أن يُكفى كل شيء ، فهو في المنزل يقدم

له الطعام والشراب ، ويتولى أهله تنظيم غرفته وغسل ملابسه ، فساهم ذلك في

إعانة الربان · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٧٧