تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(23) ما يطلق عليه جلسة القصف الذهني .

(24) ومعنى ذلك إطلاق العنان للتفكير ، والترحيب بكل الأفكار مهما يكن مستواها (سطحية أو عميقة) ما دامت متعلقة بالمشكلة موضوع الاهتمام ومغزى هذه القاعدة أنه كلما كانت الفكرة فجّة أو بكراً ، أي غير مصقولة ولا مشذبة كانت أفضل فالمهم وجود أفكار ، وسيكون تشذيبها فيما بعد أسهل والغرض من هذه القاعدة مساعدة الفرد على أن يكون أكثر استرخاءاً وأقلّ تحفظاً ، ومن ثَمَّ أعلى كفاءة في توظيف قدراته على التخيل وتوليد الأفكار (انظر : عبد الكريم بكار : مدخل إلى التنمية المتكاملة) وفي مرحلة ثانية ، فإن هذا الكمّ أساسي في توليد الأفكار الأصيلة والآراء المبدعة بمعنى أن الكم يولد الكيف ، أو يتبخّر الغثاء من الأفكار ويبقى جيّدها : [ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ] (الرعد : 17) .

(25) وهذا مما يدل على عجز الفكر الغربي لضبط بنية العلاقات الإنسانية والنفسية المجتمعية في سيرورتها الآنية أو المستقبلية ، مما يوحي بأن المرجعية الوحيدة القادرة على ضبط السلوك الإنساني هي « الوحي » : [ أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ] (الملك : 14) لكن لا بأس من الاسترشاد والاستئناس بالخبرات الإنسانية ، وخاصة الغربية المعاصرة والاستفادة من أدواتها ووسائلها المختبرية وتجاربها الميدانية في مجال تفكيك وتحليل الظواهر الاجتماعية ، شريطة توظيفها في إطار المبادئ والقيم الإسلامية .

إعانة الربان · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٥١٣